رحلتي بعلم النفس
رحلتي بعلم النفس: من الشغف إلى التغيير
بدايتي مع علم النفس
لطالما كنت أؤمن أن الإنسان أعقد المخلوقات، وأن فهم النفس البشرية هو مفتاح لفهم العالم من حولنا. بدأت رحلتي مع علم النفس عندما كنت في المرحلة الثانوية، حيث شدتني كتب تطوير الذات وقصص الأشخاص الذين تغلبوا على مصاعبهم النفسية.
لم يكن الأمر مجرد فضول، بل شعرت أنني أجد نفسي بين تلك السطور، وبدأت أتساءل: كيف يعمل العقل؟ لماذا نشعر بالحزن أو الخوف أو السعادة؟ ومن هنا كانت البداية.
التخصص والدراسة الأكاديمية
اختيار التخصص
عند دخولي الجامعة، لم أتردد لحظة في اختيار علم النفس كتخصص رئيسي. واجهتني بعض الانتقادات والأسئلة مثل "ماذا ستفعلين بهذا التخصص؟" أو "هل هناك فرص عمل حقيقية؟"، لكنني كنت مؤمنة أن دراسة النفس البشرية ليست ترفاً، بل حاجة حقيقية في مجتمع مليء بالتحديات النفسية.
التجربة الجامعية
خلال سنوات الدراسة، تعرفت على فروع متعددة مثل:
- علم النفس السريري
- علم النفس الاجتماعي
- علم النفس التربوي
- علم النفس العصبي
كل فرع فتح لي أبوابًا جديدة لفهم أعمق للإنسان وسلوكه، وكانت كل معلومة أتعلمها تزيدني شغفًا.
التحديات والنجاحات
التحديات النفسية والشخصية
لم تكن الرحلة سهلة، فقد واجهت لحظات شك في الذات، وضغوط دراسية، وصراعات داخلية، لكن ما تعلمته من علم النفس ساعدني على فهم مشاعري وتقبلها، بل وتحويلها إلى دافع للاستمرار.
النجاح العملي والتأثير الإيجابي
بدأت بتطبيق ما تعلمته على محيطي: الأصدقاء، العائلة، وحتى على نفسي. لاحظت الفرق في طريقة تفكيري وتعاملي مع الآخرين، بل أصبحت أكثر وعياً وتعاطفاً مع من حولي.
كيف غيّرني علم النفس
بناء شخصية أكثر توازناً
علم النفس لم يعلمني فقط عن الآخرين، بل ساعدني على فهم نفسي، نقاط قوتي وضعفي، كيفية التعامل مع القلق، وكيف أواجه التحديات بهدوء واتزان.
مهارات التواصل الفعال
تعلمت مهارات الإصغاء النشط، والتعبير عن المشاعر دون إيذاء، وأصبح لدي وعي كبير بلغة الجسد، مما ساهم في تحسين علاقاتي بشكل عام.
رسالتي من خلال هذه الرحلة
رسالتي اليوم لكل من يشعر بالضياع أو الضغط أو الارتباك: علم النفس ليس فقط تخصصًا جامعيًا، بل هو أداة لفهم ذاتك والتصالح معها.
ليس من الضروري أن تكون مختصًا لتستفيد منه، بل يكفي أن تفتح قلبك لفهم ما يدور بداخلك.
كيف أساهم اليوم في نشر الوعي النفسي
الكتابة والمشاركة
أصبحت أكتب مقالات وأشارك تجاربي في منصات مختلفة، مثل هذه المدونة، بهدف إيصال مفاهيم علم النفس بأسلوب بسيط ومفيد.
دعم الأصدقاء والمجتمع
أخصص وقتًا للاستماع للآخرين، ودائمًا ما أحرص على تقديم الدعم العاطفي والنفسي لهم، حتى لو بكلمة طيبة أو نصيحة نابعة من فهم علمي وإنساني.
خاتمة: رحلتي مستمرة
علم النفس ليس مرحلة وتنتهي، بل هو أسلوب حياة مستمر. رحلتي معه ما زالت مستمرة، ومع كل يوم أتعلم شيئاً جديداً عن نفسي وعن الآخرين.
إذا كانت لديك الرغبة في التغيير، فابدأ من داخلك، وافتح نافذة لفهم نفسك. فكما يقول علماء النفس: "ما لا يتم التعبير عنه يتحول إلى ألم"، فعبّر، وافهم، وابدأ رحلتك.

Comments
Post a Comment